تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٢٦ - قوله جل اسمه سورة البقرة(٢) آية ١٤
و منها: إنهم يجعلون للّه ما يكرهون من الصفات التشبيهية و الانفعالات كالغضب و الانتقام على النحو الذي تخيّلوه.
و منها: سعيهم في تحصيل العلوم الظاهريّة طلبا للدنيا و الاشتهار و انكارهم للعلوم الخفيّة الإلهية: الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً* أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَ لِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً [١٨/ ١٠٤- ١٠٥].
و منها: مجادلتهم في اللّه من غير معرفة و بصيرة: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ* كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَ يَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ [٢٢/ ٣- ٤].
و منها: انّهم زيّن لهم سوء عملهم: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَ اتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ [٤٧/ ١٤].
و منها: ارتدادهم عن الهدى بحسب سرّهم: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلى لَهُمْ إلى قوله: وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ [٤٧/ ٢٥- ٢٦].
و منها: استنكافهم عن صحبة الصلحاء يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَ [٦٣/ ٨].
و منها: كثرة يمينهم و حلفهم في إثبات الدواعي و الدعاوي: وَ لا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ [٦٨/ ١٠] الآيات. قال تعالى: وَ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ [٢/ ٢٢٤] و قيل: ايمان المرء يعرف من أيمانه.
و منها: تولّاهم عن ذكر اللّه إلى الدنيا: فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا وَ لَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ [٥٣/ ٢٩].
و منها: الاستدراج من اللّه لهم فَذَرْنِي وَ مَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ وَ أُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ [٦٨/ ٤٤].