تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٢٣٨ - تنبيه التقوى في الكتاب و السنة
وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [٦٥/ ٢].
و خامسها: إصلاح العمل، قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ [٣٣/ ٧٠].
و سادسها: غفران الذنوب قوله تعالى يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ [٣/ ٣١].
و سابعها: المحبّة، قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ [٩/ ٧].
و ثامنها: القبول قوله إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [٥/ ٢٧].
و تاسعها: الإكرام و الإعزاز، قوله إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ [٤٩/ ١٣].
و عاشرها: البشارة عند الموت، قوله تعالى الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ [١٠/ ٦٣- ٦٤].
و حادي عشرها: النجاة من النار، قوله: ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا [١٩/ ٧٢] و قوله وَ سَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى [٩٢/ ١٧].
و ثاني عشرها: الخلود في الجنّة، قوله أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ [٣/ ١٣٣].
فهذه كلّ خير و سعادة يتعلّق بالتقوى، لكونه من شرائف المقامات القلبية.
و
عن ابن عباس: قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: من أحبّ أن يكون أكرم الناس، فليتّق اللّه، و من أحبّ أن يكون أقوى الناس فليتوكّل على اللّه، و من أحبّ أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد اللّه أوثق مما في يده.
و
روي عن امير المؤمنين عليه السلام انّه قال. التقوى ترك الإصرار على المعصية و ترك الاغترار بالطاعة.
و قال الحسن: التقوى أن لا تختار على اللّه سوى اللّه، و تعلم إنّ الأمور كلّها بيد اللّه.
و قال ابراهيم بن أدهم: التقوى أن لا يجد الخلق في لسانك عيبا و لا الملائكة في أعمالك عيبا، و لا ملك العرش في سرّك عيبا. [١]
[١] الأحاديث و الأقوال المذكورة منقولة من تفسير الرازي: ١/ ٢٤٤.