تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٥٠٣
[~hr~]
[٢٣٨] ص ٢١٥ س ٤ قوله: سيما- إلى آخره- حاصله إن كل السورة و
مجموعها وجوده هو عين وجودات آحاده و أجزائه و آياته و كلماته بأسرارها. و ليس له
وجود على حدة غير وجودات آحادها بأسرها. و هذا هو سرّ التفرقة بين الكل بمعنى
الآحاد بالأسر و بين الكل المجموعي الموجود بالوجود الوحداني غير وجودات أجزائه
الآحادية- فافهم (*).
[٢٣٩] ص ٢١٧ س ٢٠
قوله: يفعل الحركات الذاتية- لو كانت العبارة هاهنا في نسخة الأصل هكذا فيجب أن
يراد من الذاتية الاحتراز عن الحركات التي لها واسطة في العروض. كاسناد الحركة
المقامية مثلا إلى جالسي السفينة تجوّزا في الإسناد. و هذا ظاهر جدّا (*).
[٢٤٠] ص ٢١٩ س ١٨
قوله: و بالهاء على الباري و بالواو على العقل- الهاء تثبيت للثابت و بيّنة عليه،
و الواو إشارة إلى الغائب عن الحواسّ، الخارج عن الجهات الستّ لا كخروج شيء عن
شيء، و على الداخل فيها لا كدخول شيء في شيء. في الكافي:
«محمّد صلّى اللّه عليه و آله حجاب اللّه» و هو صلّى اللّه عليه و آله العقل الكلّ الذي هو حجاب الجلّ و القل.
و المراد من الإشارة هاهنا كناية عن سلب الإشارة و محو الإضافة. لعل في سرّ كون الهاء عبارة [عن] مرتبة إضافة حضرة الباري تعالى
إشارة إلى الحضرات الخمس التي هي مراتب قوله تعالى و صنعه المتقدّمة على مرتبة
المصنوع و المخلوق. كما ينظر إليه قوله تعالى: إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [٣٦/ ٨٢]
ذلك المراتب المترتبة العقلية هي المشيّة، ثمّ الإرادة، ثمّ القدر، ثمّ القضاء، ثمّ الإمضاء، كما ورد في الأخبار عنهم عليهم السلام (*).
[٢٤١] ص ٢٢٠ س ٣ قوله: و يكون الإبداع- مع قوله:- و يكون الأمر- حاصلها انّ التفرقة بين الإبداع و الأمر هو ان إيجاد عالم العقل في نفسه يكون إبداعا و عالم العقل يكون بالنسبة إلى عالم الخلق كله أمرا. كما قال: كُنْ فَيَكُونُ و الحاصل