جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٤ - المطلب الأول المحل
و يستقر الضمان على المؤجر مع جهل المستأجر (١)، و في الزائد من أجرة المثل إشكال. (٢) و تصح اجارة العقار مع الوصف و التعيين، لا في الذمة. (٣)
التشبيه، لأن المشبه به لا يستقيم أن يكون هو قوله:
(و لو تلفت العين قبل القبض أو عقيب القبض) لأن البطلان في هذه طارئ، و فيما إذا ظهر استحقاق الإجارة من أول الأمر غير صحيحة.
و يمكن أن يقال: لا يمتنع تشبيهه به في البطلان مع عدم التعيين و إن كان بطلان أحدهما طارئاً، و بطلان الآخر من أصله.
قوله: (و يستقر الضمان على المؤجر مع جهل المستأجر).
[١] لأن الجاهل مغرور، فيكون معذوراً و إن باشر التلف لضعف المباشرة بالغرور.
قوله: (و في الزائد من أجرة المثل إشكال).
[٢] أي: في الزائد من أجرة المثل عن المسمى الذي اغترمه المستأجر الجاهل للمالك، حيث تتحقق الزيادة إشكال بالنسبة إلى رجوعه به و عدمه، ينشأ: من أنه مغرور، فإنه إنما دخل على سلامته له من غير غرم، و المغرور يرجع على من غيره. و من أنه إنما دخل على ضمانه بالأجرة المبذولة في مقابل مجموع المنفعة فيغرم أجرة المثل و يرجع بالمسمى.
و يضعّف بأنّ ذلك لا ينافي غروره في الزائد، لأنه إنما دخل على استحقاقه من غير غرم، و الأصح الرجوع.
قوله: (و تصح إجارة العقار مع الوصف و التعيين لا في الذمة).
[٣] المراد بالتعيين مقابل كونه في الذمة، و إنما لم يجز جعله في الذمة لأنه لا يجوز السلم فيه كما حققناه.