جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٩ - الثاني الدواب
و رفع المحمل و حطه و شده على الجمل، و رفع الأحمال و شدها و حطها (١)، و القائد و السائق (٢) إن شرط مصاحبته. (٣)
و اعلم أن الجار في قوله: (للراكب) يتعلق بقوله: (يجب على المؤجر) فلو قدّمه لاندفع اللبس و التعقيد عن العبارة، فيكون التقدير حينئذ:
و يجب للراكب على المؤجر كل ما جرت العادة أن يوطأ للركوب به.
قوله: (و رفع المحمل و حطه، و شده على الجمل، و رفع الأحمال، و شدها و حطها).
[١] أي: يجب على المؤجر ذلك لاقتضاء العادة إياه، و لأنه من أسباب تهيئة الركوب و التحميل الواجب على المؤجر. فيجب، و هذا إذا لم يشترط ضدها فإن شرط اتبع.
قوله: (و القائد و السائق).
[٢] أي: و يجب على المؤجر السائق للدابة و القائد لها، و ينبغي أن يكون ذلك إذا اقتضت ذلك العادة أحدهما.
قوله: (إن شرط مصاحبته).
[٣] أي: يجب ذلك كله على المؤجر إن شرط المستأجر مصاحبته للدابة.
و إن آجره الدابة ليذهب بها المستأجر فجميع الأفعال على الراكب، لاقتضاء الشرط ذلك، و قد صرح به المصنف بقوله: (و إن آجره.).
و لو اقتضت العادة شيئاً بخصوصه، و كانت مضبوطة حمل الإطلاق عليه، و لو لم يقتض شيئاً، و لم يشترط أمراً بخصوصه أمكن الفرق بين ما إذا كانت الإجارة للركوب في الذمة، فيجب، لأنه طريق إلى إيصال الحق الواجب. أو معيّنة بدابة مخصوصة فتجب التخلية بين المستأجر و بينها.
و المصنف في التذكرة أطلق الوجوب فيما إذا كانت الإجارة في الذمة، و عدمه