جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٣ - السادس القدرة على تسليمها
و لو غرق بعض الأرض بطلت الإجارة فيه، و تخيّر في الباقي بين الفسخ و إمساكه بالحصة. (١)
و لو منعه المؤجر من التصرف في العين فالأقرب تخيره بين الفسخ فيطالب بالمسمى، و بين الإمضاء فيطالب بأجرة المثل. (٢)
بالأرش.
و ما أشبه هذه المسألة بما إذا تلف من المبيع ما لا قسط له من الثمن كيد العبد، فإن الثابت هنا عند جمع هو الخيار بين الفسخ و الإمضاء بالجميع. أما انهدام بعض بيوت الدار مثلًا و غرق بعض الأرض فإنه في الإجارة كتلف أحد العبدين، و إني لا أستبعد ثبوت الأرش في المسألة الأولى كثيراً.
قوله: (و لو غرق بعض الأرض بطلت الإجارة فيه، و تخير في الباقي بين الفسخ و إمساكه بالحصة).
[١] لا فرق في غرق بعض الأرض بين كونه قبل القبض أو بعده، كما سبق من أن الغرق في الأثناء يوجب الفسخ و لا خيار للمؤجر، لأن التلف محسوب منه، و إنما ثبت [١] للمستأجر الخيار لتبعّض الصفقة عليه.
قوله: (و لو منعه المؤجر من التصرف في العين فالأقرب تخيره بين الفسخ فيطالب بالمسمى، و بين الإمضاء فيطالب بأجرة المثل).
[٢] وجهه: أن العوض لم يصل إليه و كان له الرجوع إلى ماله فينفسخ، و له المطالبة بقيمة المنفعة لأنها حقه، و قد تصرف فيها المؤجر عدواناً فيجب عليه عوضها كالأجنبي، و هو الأصح.
و يحتمل ضعيفاً العدم، بل يفسخ و يطالب بالمسمى فقط- و هو قول الشيخ- إجراء لذلك مجرى التلف في يده، فإنها مضمونة عليه حينئذ، فكما
[١] في «ه»: يثبت.