جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦ - الفصل الثاني المنافع
فإن قام و رحله باق فهو أحق به (١)، فإن رفعه بنية العود فالأقرب بطلان حقه و إن استضر بتفريق معامليه.
و لو ضاق على المارة، أو استضر به بعضهم منع من الجلوس. (٢)
فلا مانع.
قوله: (فإن قام و رحله باق فهو أحق به).
[١] مقتضى كلام التذكرة [١] أن الأحقية إلى الليل فقط لأنه غيَّا الأولوية إلى الليل.
قوله: (فإن رفعه بنية العود فالأقرب بطلان حقه و إن استضر بتفريق معامليه، و لو ضاق على المارة أو استضر به بعضهم منع من الجلوس).
[٢] وجه القرب انتفاء الملك، و الأولوية قد زالت بقيامه و رفع متاعه.
و يحتمل بقاء حقه، لأن قطع ألفته من ذلك المكان فيه ضرر، مع أن ذلك قد يقتضي إلى تفرق معامليه حيث لم يجدوه في المكان المعهود، و ذلك من أشد الضرر، و لإطلاق الرواية السابقة.
و يضعّف بأنّ الضرر المنفي هو الذي لم يدل الدليل على عدم اعتباره، و هنا قد دل الدليل على ذلك، لأن منفعة الطرق مشتركة بين المسلمين، و السابق أحق، فإزعاجه ضرر غير مستحق، و الضرر لا يزال بالضرر.
و الرواية لا تدل على شيء بخصوصه، فتقيد بمقتضى غيرها من الدلائل.
و أراد بقوله: (إن استضر بتفريق معامليه) الرد على بعض العامة، حيث أبقى حقه ما دام لا تمتد غيبته إلى أن يقطع معاملوه ألفه معاملته و يستفتحون المعاملة مع غيره [٢].
[١] التذكرة ٢: ٤٠٥.
[٢] قاله الجويني، انظر: المجموع ١٥: ٢٢٥.