جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٦ - الفصل الخامس في التنازع
و لو قال المالك: آجرتكها سنة بدينار، فقال: بل استأجرتني لحفظها سنة بدينار قدّم قول المالك في ثبوت الأجرة، لأن السكنى قد وجدت من المستأجر فتفتقر إلى بينة تزيل عنه الضمان. (١)
و لو اختلفا في قدر المستأجر فالقول قول المالك، (٢)
قوله: (و لو قال المالك: آجرتكها سنة بدينار، فقال: بل استأجرتني لحفظها سنة بدينار قدّم قول المالك في ثبوت أجرة، لأن السكنى قد وجدت من المستأجر، فيفتقر إلى بينة تزيل عنه الضمان).
[١] لا ريب إن كل واحد منهما مدع و مدعى عليه، لأن المستأجر يدعي على المالك أجرة الحفظ و هو ينكره، و المالك يدعي عليه اجرة الدار و هو ينكر، فيتحالفان و تثبت أجرة المثل، و قد صرح به في التذكرة.
و ما ذكره المصنف صحيح أيضا، فإنه إذا حلف المالك لنفي ما يدعيه المستأجر انتفى استحقاقه للأجرة، و كون المنافع التي استوفاها لم تكن مباحة له فيثبت أجره في الجملة، لكونه قد استوفى المنافع و لم يأت بمسقط لها عنه، و لا يتعين كونها المسمى أو أجرة المثل، فإذا حلف المستأجر انتفى المسمى و تعين أجرة المثل إلا أن تزيد على المسمى.
و يتخرج أنه إن زادت اجرة المثل، أو ساوت المسمى لا حاجة إلى اليمين من المستأجر، لأن غايتها وجوب ذلك فلا فائدة فيها.
إذا عرفت ذلك، فتنكير الأجرة في العبارة في قوله: (قدّم قول المالك في ثبوت اجرة) حسن واقع في موضعه.
ضابط: إذا حصل الاختلاف في الأجرة جنسا، أو قدرا، أو وصفا، أو في المدة، أو في قدر المستأجر، أو عينه وجب التحالف.
قوله: (و لو اختلفا في القدر المستأجر فالقول قول المالك).
[٢] إذا كان الاختلاف