جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٠ - الخامس الثمار
و في تلف البعض، أو قصور الخروج إشكال. (١)
جواز ذلك و أبطلوا به المساقاة [١].
و أما كراهته فلا نعلم فيها خلافا.
و أما أنه إذا تلفت الثمرة، أو لم تخرج تسقط فوجهه: أنه لو لا ذلك لكان أكل مال بالباطل، لامتناع استحقاق أحد العوضين، أو بعضه بدون ما يقابله من العوض الآخر، فإن الشرط جزء من العوض، كما ذكرناه غير مرة.
و هذا الحكم على ما فرضه المصنف من كون الاشتراط للمالك على العامل واضح.
أما مع العكس فظاهر إطلاق عبارة التذكرة [٢] و التحرير [٣] أنه كذلك، و فيه نظر، لأن العوض من قبل العامل- و هو العمل- قد حصل، و الشرط قد وجب بالعقد فكيف يسقط بغير مسقط؟ فإنّ تلف بعض أحد العوضين لا يوجب سقوط البعض الآخر مع سلامة العوض الآخر.
قوله: (و في تلف البعض أو قصور الخروج إشكال).
[١] ينشأ: من أن الشرط محسوب من أحد العوضين، و لا ريب في أن مجموع أحد العوضين مقابل لمجموع الآخر فتقابل الأجزاء بالأجزاء، فإذا تلف أحد العوضين وجب أن يسقط مقابله من العوض الآخر. و من ثم لو لم تخرج الثمرة أصلا، أو تلف جميعها يسقط المشروط كله.
و من أن مقابلة الأجزاء بالأجزاء في عوض المساقاة منتفية، لأن الفائت و التالف عند حصول التلف أو نقصان الخروج غير معلوم، فلو تحققت
[١] المغني لابن قدامة ٥: ٥٧٧.
[٢] التذكرة ٢: ٣٥٣.
[٣] التحرير ١: ٢٥٩.