جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٥ - الأول الآدمي
فإن سقط بعد البناء استحق الأجر إن لم يكن لقصور في العمل، كما لو بناه محلولًا (١).
و لو شرط ارتفاع الحائط عشرة أذرع فسقط قبلها لرداءة العمل وجب عليه الإعادة (٢).
و لو استأجره لتطيين السطح أو الحائط جاز و إن قدّره بالعمل (٣).
و لو قدره بالزمان فظاهر عبارتهم أن تعيين ما ذكر مختص بالتقدير بالعمل. و يحتمل وجوب تعيين المحل و الآلة للاختلاف.
قوله: (فإن سقط بعد البناء استحق الأجر إن لم يكن لقصور في العمل، كما لو بناه محلولًا).
[١] هو مثال القصور في العمل، و المراد بالمحلول: الذي لا تكون أجزاء العمارة فيه متداخلة.
قوله: (و لو شرط ارتفاع الحائط عشرة أذرع، فسقط قبلها لرداءة العمل وجب عليه الإعادة).
[٢] و يجب أيضاً تنظيف الموضع و تهيئته للبناء، لأن شغله بتلك الآلات بفعله على وجه غير مأذون فيه.
قوله: (و لو استأجره لتطيين السطح، أو الحائط جاز و إن قدره بالعمل).
[٣] لأن ذلك مضبوط عرفاً، و لا أثر لرقة الطين و غلظه إذا لم يخرج عن العادة.
و منع في التذكرة من تقديره بالعمل لاختلاف الطين بالرقة و الثخن، و أرض السطح تختلف، فبعضها عالٍ و بعضها نازل، و كذا الحيطان [١].
[١] التذكرة ٢: ٣٠٣.