جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٦ - المطلب الثاني في العوض
و لو قال: إن خطته اليوم فلك درهمان، و إن خطته غداً فدرهم احتمل أجرة المثل، و المسمى. (١)
الجواز، و يجيء فيه ما قدمناه.
قوله: (و لو قال: إن خطته اليوم فلك درهمان، و إن خطته غداً فدرهم احتمل أجرة المثل، و المسمى).
[١] القول بوجوب المثل لفساد العقد. قول ابن إدريس [١]. و وجهه: أن المستأجر غير معلوم و لا معين، لأنه ليس المستأجر عليه المجموع، و هو ظاهر، و لا كل واحد، و إلا لوجبا، فينتفي التخيير، و لا واحد معين فتعين أن يكون غير معين، لانحصار الأقسام في ذلك، و الغرر مبطل للإجارة، و لجريانه مجرى البيع بثمنين نقداً و نسية.
و القول بوجوب المسمى قول الشيخ في الخلاف [٢]، تعويلًا على أن الأصل الجواز، و المنع يحتاج إلى دليل، و فيه نظر يعلم مما سبق.
و في المبسوط قال: يصح العقد، فإن خاطه في اليوم الأول كان له الدرهم، و إن خاطه في الغد كان له أجرة المثل إن لم يزد عن الدرهمين و لم ينقص عن الدرهم [٣]، و هو أبعد.
ثم قال ابن إدريس: إنه تصح جعالة، يعني إذا قصد كونه جعالة [٤]، و هو حسن. و منعه المصنف في المختلف بأن الجعالة تفتقر إلى تعيين الجعل أيضاً [٥]. و يضعّف بأن الجهالة التي لا تمنع من التسليم لا تقدح، و لأنه لا ينقص عن قوله: من رد عبدي من موضع كذا فله كذا، و من موضع كذا فله
[١] السرائر: ٢٧٥.
[٢] الخلاف ٢: ٢٤ مسألة ٣٩ كتاب الإجارة.
[٣] المبسوط ٣: ٢٤٩- ٢٥٠.
[٤] السرائر: ٢٧٥.
[٥] المختلف: ٤٦٦.