جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٧ - الأول الآدمي
و على كل حال لا بد من العلم بقدر المنفعة. (١)
و الأعيان يعسر ضبطها لكن تكثر البلوى بثلاثة، و يحال غيرها عليها: (٢)
[الأول: الآدمي]
الأول: الآدمي، و يصح استئجاره خاصاً، و هو الذي يستأجر مدة معينة (٣)، فلا يجوز له العمل لغيره فيها إلا بإذنه.
الأقوى [١]، و هو بظاهره مخالف لما هنا. و ما ذكره في التذكرة محتمل، فإن قلنا به لزمه امتثال ما يأمر به المستأجر.
قوله: (و على كل حال لا بد من العلم بقدر المنفعة).
[١] أي: على تقدير اتحاد المنفعة و تعددها لا بد من العلم بقدرها.
و لتقديرها طريقان: التقدير بالزمان، و بالعمل: إما بالمسافة أو بتعيين محله.
قوله: (و الأعيان يعسر ضبطها، لكن تكثر البلوى بثلاثة، و يحال غيرها عليها).
[٢] أي: ضبط الأعيان كلها عسر، لانتشارها و تكثّرها، فلا يسهل تعداد الجميع و ذكر ما يعتبر فيها. لكن ما تعم به البلوى و تدعو الحاجة إلى الابتلاء بإيجاره و استئجاره ثلاثة أشياء: الآدمي، و الدواب، و الأرض، فضبط هذه يجري مجرى القانون لضبط غيرها بأن يحال غيرها عليها.
قوله: (و يصح استئجاره خاصاً، و هو الذي يستأجر مدة معينة).
[٣] المراد: أن يستأجر ليعمل بنفسه مدة معينة، سواء كان تعيين المنفعة بالزمان- كأن يبنى هذا الشهر- أو بالمسافة، أو العمل، و تشخص الزمان
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٣٠٠.