جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٧ - الثالث الأرض
فيتخيّر بين دفع قيمة الغراس و البناء فيملكه مع أرضه، و بين قلعهما مع أرش النقص، و بين إبقائهما بأجرة المثل. (١)
غالباً، بخلاف الغرس فإنه للتأبيد فلا تتفاوت فيه المدة قصيرة كانت أو طويلة، و ان كان يفنى في الطويلة جدّاً، لكن ليس لفنائه جملة أمد المعلوم بحسب العادة.
و قوله: (و له أن يغرس قبل الانقضاء) أراد به المخالفة بين الغرس و الاستئجار للزرع مدة يكفيه، ثم يتراخى إلى أن يبقى منها ما لا يكفي، فإنه يحتمل منعه حينئذ من الزرع، و الفرق ما قلناه.
و قوله: (و يحتمل مع عدم الشرط منع المالك من القلع لا الغارس) أراد به أنه إذا لم يشترط القلع في العقد يحتمل منع مالك الأرض من قطع الغرس مجاناً من دون أرش النقص بدليل قوله بعد: (و بين قلعها مع أرش النقص) و ما اختاره هنا و في التحرير [١] أقوى فلكل منهما القلع مجاناً.
و هل يجبر المستأجر عليه لو امتنع؟ لم يتعرض إليه المصنف هنا لكن استحقاق القلع يقتضيه، لأنه فرع عدم استحقاقه الإبقاء فيكون ظالماً له، و هو قوي متين.
قوله: (فيتخير بين دفع قيمة الغرس و البناء فيملكه مع أرضه، و بين قلعهما مع أرش النقص، و بين إبقائهما بأجرة المثل).
[١] هذا تفريع على الاحتمال، أعني احتمال منع المالك من القلع مع عدم الشرط، أي: فعلى هذا يتخير بين ثلاثة أشياء:
أحدها: دفع قيمة الغرس و البناء، و لم يجر للبناء في أول المسألة
[١] التحرير ١: ٢٤٩.