جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣ - الثالث حريم العمارة
و حريم الشرب مقدار مطرح ترابه و المجاز على طرفيه.
و لو كان النهر في ملك الغير فتداعيا الحريم قضي له مع يمينه على إشكال. (١)
عليه فحده سبع أذرع» [١]. و كذا موثقة السكوني عن الصادق عليه السلام [٢].
و ننزل الأولى على ما إذا لم تدع الحاجة إلى أزيد من خمس إن لم يلزم منه إحداث قول ثالث، فإن لزم فالعمل على السبع، لأن الضرورة تدعو كثيراً إليها عند ازدحام الأحمال و عبور القوافل.
قوله: (و حريم الشرب: مقدار مطرح ترابه، و المجاز على طرفيه)
[١] أصل الشرب بكسر أوله: الحظ من الماء، في المثل آخرها أقلّها شرباً، و المراد به هنا: النهر، و حريمه ما ذكره، فإنّ حفره و تنقيته و المجاز على جانبيه أمر مطلوب عادة.
قوله: (و لو كان النهر في ملك الغير فتداعيا الحريم قضي له بيمينه على إشكال).
[٢] أي: قضي للغير الذي هو صاحب الملك. و المراد به إذا كان نفس النهر- و هو مجرى الماء- مملوكاً لغير صاحب الملك لكنه وقع في ملك الغير.
و منشأ الإشكال: من أن الحريم من جملة الأرض لا النهر، فيكون ملكاً لصاحب الأرض لأنها في يده، فعلى صاحب النهر البينة. و لأن ثبوت الحريم للنهر موقوف على التقدم في الإحياء أو المقارنة، و كلاهما غير
[١] الكافي ٥: ٢٩٥ حديث ٢، التهذيب ٧: ١٤٤ حديث ٦٤٢.
[٢] الكافي ٥: ٢٩٦ حديث ٨، التهذيب ٧: ١٤٥ حديث ٦٤٣.