جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٣ - الفصل الثاني في الأحكام
و لو كان البذر من المالك فعليه اجرة العامل (١)، و الإطلاق يقتضي كون البذر على العامل، و يحتمل البطلان. (٢)
كان البذر منه فقد أشار إليه بقوله (و لو كان البذر من المالك فعليه اجرة العامل).
[١] و وجه الحكم في المسألة الأولى أنهما دخلا على أن لصاحب الأرض و الفدان حصة من النماء في مقابل منافعهما، و قد فاتت فيجب الرجوع إلى أجرة المثل، و منه يظهر وجهه في الثانية.
و الفدّان كسحاب و شداد: الثور أو الثوران يقرن للحرث بينهما، و لا يقال للواحد فدَّان أو هو آلة الثورين، قاله في القاموس [١].
قوله: (و الإطلاق يقتضي كون البذر على العامل، و يحتمل البطلان).
[٢] وجه الأول: أن الغالب من عادة المزارعين ذلك، و الإطلاق يحمل على الغالب، و لقول الصادق عليه السلام في صحيحة يعقوب بن شعيب،- و قد سأله عن المزارعة- «النفقة منك و الأرض لصاحبها» [٢].
و يضعّف بأن العادة إنما يجب حمل الإطلاق عليها إذا كانت مستقرّة مطردة لا تنخرم، و لا يثبت كون المتنازع فيه كذلك. و الحديث لا يراد ظاهره قطعا، للإطباق على أن النفقة إذا كانت من صاحب الأرض كانت المزارعة صحيحة، فلا يراد به إلا نوع من المزارعة.
و قول الفاضل الشارح في جوابه: إن المفرد المحلى باللام لا يفيد العموم [٣]، لا يجدي نفعا، لأن ذلك وقع تفسيرا للمزارعة المسؤول عنها،
[١] القاموس المحيط (فدن) ٤: ٢٥٥.
[٢] التهذيب ٧: ١٩٣ حديث ٨٥٦.
[٣] إيضاح الفوائد ٢: ٢٨٨.