جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨ - الأول العمارة
و ما هو بقرب العامر من الموات يصح إحياؤه إذا لم يكن مرفقاً للعامر، و لا حريماً. (١)
الطسق [١] يحصل المراد، لأنه فرع الملك و لإطلاق قوله عليه السلام «من أحيا أرضاً ميتةً فهي له». و اللام تقتضي الملك، و خروج الملك يحتاج إلى سبب ناقل و هو محصور، و ليس من جملة الأسباب الخراب، و لأن ما ملك ببيع أو إرث و نحوهما لا يخرج عن الملك بخرابه، صرح به في التذكرة [٢] و الظاهر أنه اتفاقي، فكذا ما هنا للاستواء في الملك، و لأن مطلق الملك لا بد أن ينتهي إلى الإحياء، و هذا متين.
و في الدروس: جواز إحياء المملوك إذا خرب، و لم ينتفع به مالكه، و لم يأذن لغيره إذا أذن الحاكم، و للمالك طسقها، قال: فإن تعذر الحاكم فالظاهر جواز الإحياء مع الامتناع من الأمرين و عليه طسقها [٣]. و لا ريب أن للإمام بعد ظهوره رفع يد المحيي لأنه ملك له. [فإن قيل فكيف يملكها المحيي.
قلنا: لا يمتنع أن يملكها ملكاً متزلزلًا فإذا ظهر عليه السلام فسخه] [٤].
قوله: (و ما هو بقرب العامر من الموات يصح إحياؤه إذا لم يكن مرفقاً لعامر و لا حريماً).
[١] هذا كالمستدرك، لأنه سيأتي إن من أسباب الاختصاص المانعة من الإحياء كون الموات حريماً لعامر، فإن المرفق- و هو ما يرتفق به- من جملة الحريم.
[١] الطسق: الوظيفة من خراج الأرض. الصحاح ٤: ١٥١٧ «طسق».
[٢] التذكرة ٢: ٤٠١.
[٣] الدروس: ٢٩٢.
[٤] ما بين المعقوفتين لم يرد في «ه».