جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٦ - الفصل الخامس في التنازع
و لو غصبت العين فأقر المؤجر بالملكية له قبل في حقه دون المستأجر (١)، و للمستأجر مخاصمة الغاصب لأجل حقه في المنفعة، (٢)
و هو يستلزم أجرة، فإذا امتنع ثبوت المسمى لامتناع ثبوته بيمين الخيّاط استحق أجرة المثل، إلا أن يساويها المسمى أو ينقص عنها فيثبت المسمى، لاعترافه بعدم استحقاق الزائد.
و لا يخفى ضعف هذا، لأن اليمين لا يتوجه على المدعي ابتداء، سواء كان الغرض منها دفع الغرم أو جلب النفع.
قوله: (و لو غصبت العين فأقر المؤجر بالملكية له قبل في حقه دون المستأجر).
[١] أي: أقر المؤجر بالملكية للغاصب، فإنّ إقراره في حق المستأجر لا ينفذ للحكم بصحة الإجارة، و الإقرار على الغير لا يجوز. نعم ينفذ في حقه فيحكم بالرقبة للمقر له، دون المنفعة فإنه قد ملكها المستأجر.
و للشافعية في نفوذ الإقرار قولان:
أحدهما: العدم، لمنافاته العقد السابق [١].
و الثاني: النفوذ لأنه مالك غير متهم، بخلاف البائع فإن إقراره إنما هو على المشتري.
فعلى هذا هل يبطل حق المستأجر من المنفعة، سواء كانت العين في يد المؤجر أو المستأجر أم لا؟ فيه أوجه، و المذهب عندنا ما ذكره المصنف، و فيه رد على خلافهم، و ضعفه أظهر من أن يحتاج إلى بيان.
قوله: (و للمستأجر مخاصمة الغاصب لأجل حقه في المنفعة).
[٢] ليست هذه من تتمة المسألة الأولى، و إنما هي مسألة على حدة، و إن
[١] انظر: المجموع ١٥: ٨٠.