جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٩ - الثاني الدواب
و تقدير العمل بالزمان أو بملء البركة مثلًا (١)، لا بسقي البستان، لاختلاف العمل لقرب عهده بالماء و عطشه (٢). و لو كان لسقي الماشية فالأقرب الجواز، لقرب التفاوت. (٣)
الدلاء، و تقدير العمل بالزمان أو بملء البركة مثلًا).
[١] يجوز استئجار الدابة لإدارة الدولاب، و الاستقاء من البئر بالدلو، فلا بد أن يشاهد صاحب الدابة الدولاب و الدلو، و موضع البئر و عمقها، بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة إن أمكن الضبط به.
و لم يتعرض المصنف لمعرفة موضع البئر و عمقها، لكنه صرح به في التذكرة [١]. و لا ريب أنه إن قدّر العمل بنحو ملء البركة يحتاج إلى ذلك للتفاوت البيّن، أما إذا قدّره بالزمان فعلى ما سبق من نظائره لا يحتاج إليه.
قوله: (لا بسقي البستان، لاختلاف العمل لقرب عهده بالماء و عطشه).
[٢] أي: و تقدير العمل بنحو ملء البركة، و خمسين دلواً معينة، و خمسين دورة مثلًا، لا بسقي البستان، لاختلاف العمل في ذلك كثيراً بحرارة الهواء و برودته، و قرب عهد البستان بالماء و عطشه، فلا ينضبط ريه على وجه يندفع الغرر. و استشكل الحكم في التذكرة، و لم يفت بشيء [٢]، و المعتمد ما هنا.
قوله: (و لو كان لسقي الماشية فالأقرب الجواز، لقرب التفاوت).
[٣] فإنّ شرب الدابة لا يتفاوت إلا نادراً. و يحتمل العدم، لأن التفاوت
[١] التذكرة ٢: ٣١١.
[٢] التذكرة ٢: ٣١١.