جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٠ - الفصل الثالث في الأحكام
و على المالك تسليم المفتاح دون القفل (١)، فإن ضاع بغير تفريط لم يضمن المستأجر (٢)، و ليس له المطالبة ببدله (٣). و على المالك تسليم الدار فارغة، و كذا البالوعة، و الحش،
في الذمة فلا يختص بعين دون عين.
و إن وقع على الدابة بعينها، لكن الإكاف [١] و نحوه لا يعين فيكون وجوبه في الذمة، فيتعين تحصيله و إبداله لوجود العيب.
و هل له الأرش لو أجاز أم لا؟ الحكم كما سبق، و ينبغي أن يكون ذلك حيث لم يعلم بالعيب، فإن علم به لم يكن له فسخ. و لو أن المالك ضمن له العمارة حين علمه قبل العقد، فليس ببعيد ثبوت الخيار مع الإخلال بها.
قوله: (و على المالك تسليم المفتاح دون القفل).
[١] لأنه تابع للغلق المثبت و لا يتم الانتفاع إلا به، بخلاف مفتاح القفل حيث لا يجب تسليم القفل، لأن الأصل عدم دخول المنقولات في العقد الوارد على العقار إلا بعادة أو تبعية.
قوله: (فإن ضاع بغير تفريط لم يضمن المستأجر).
[٢] لأنه أمين.
قوله: (و ليس له المطالبة ببدله).
[٣] كما في العمارة، و يحتمل استحقاق المطالبة بالبدل كالاحتمال في العمارة، و متى لم يبدله فالظاهر ثبوت الخيار، كما لو خرب شيء من الحيطان، أو ذهب شيء من الأبواب.
قوله: (و على المالك تسليم الدار فارغة، و كذا البالوعة،
[١] إكاف الحمار: برذعته. القاموس المحيط (أكف) ٣: ١١٨.