جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٩ - الثالث الأرض
و لو كان ينحسر وقت الحاجة، و كانت الأرض معروفة، أو كان الماء صافياً يمكن مشاهدتها صح، و إلّا فلا. (١)
المطابق لما سيأتي في العبارة، إلا أنه غير محتاج إليه، لأن ترك غير القيد، و إجراء العبارة على إطلاقها يتناول ما إذا استأجره و لم يقيد بالزراعة، فإنّ الحكم لا يتفاوت، لأن المقصود الأصلي هو الزراعة، فلا حاجة إلى التقييد به في مجيء الأحكام، كما حققناه في المسألة السابقة.
قوله: (و لو كان ينحسر وقت الحاجة و كانت الأرض معروفة، أو كان الماء صافياً يمكن مشاهدتها تصح، و إلا فلا).
[١] أي: لو كان الماء الذي على الأرض ينحسر وقت الحاجة، أي: وقت إرادة زرعها، إن كان ذلك النوع لا يزرع في الماء، أو وقت إرادة انحساره بعد الزرع، بحيث لا يفسد الزرع به إن أمكن الزرع في الماء، كالأرز صحت الإجارة بشرط كون الأرض معروفة عند المستأجر قبل ذلك، أو كان الماء صافياً لا يمنع مشاهدتها المعتبرة في الصحة، فإن انتفى الأمران فظاهر العبارة عدم صحة الإجارة.
و مال في التذكرة إلى جواز الاستئجار عند عدم الأمرين الأولين مطلقاً، محتجاً بأن ذلك من مصلحة الزراعة من حيث أنه يقوي الأرض، و يقطع العروق المنتشرة فيها، فأشبه استتار اللوز و الجوز بقشرهما [١]، و ليس بشيء.
أما أولًا فلأنه قياس.
و أما ثانياً فللفرق، فإن القشر في الجوز و اللوز محسوب منهما، بخلاف الماء. و أيضاً فإنه لما كان مخلوقاً فيهما للصيانة، كان اعتبار إزالته معرضاً اللب للفساد، و كان من ضرورتهما، بخلاف الماء بالنسبة إلى
[١] التذكرة ٢: ٢٩٦.