جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٨ - الثاني الدواب
و إن ذهب بسرقة أو سقوط أو بأكل غير معتاد فله إبداله. و إن شرط عدم الإبدال مع الأكل. (١)
و يجب على المؤجر كلما جرت العادة أن يوطأ للركوب به للراكب من الحداجة، و القتب، و الزمام أو السرج، و اللجام، و الحزام، أو البرذعة. (٢)
و منه يعلم أنه لو اشترط حمل زاد زائد على العادة فليس له حكم الزاد، بل له إبدال الزائد نظراً إلى العادة.
قوله: (و إن ذهب بسرقة، أو سقوط، أو بأكل غير معتاد فله إبداله و إن شرط عدم الإبدال مع الأكل).
[١] أي: و إن ذهب الزاد بسرقة، أو سقوط في الطريق، أو بأكل خارج عن العادة فله إبداله، لأن عدم الإبدال إنما يكون إذا فني بالأكل المعتاد دون غيره من المذكورات.
و لا فرق في ذلك بين اشتراط عدم الإبدال أو لا، لأن المراد باشتراط عدم الإبدال حينئذ إنما هو على تقدير الفناء بالأكل المعتاد، تنزيلًا للإطلاق على العادة المستمرة المضبوطة.
قوله: (و يجب على المؤجر كلما جرت العادة أن يوطأ للركوب به للراكب من الحداجة، و القتب، و الزمام، و السرج، و اللجام و الحزام، و البرذعة).
[٢] أي: يجب على المؤجر بذل الآلات التي جرت العادة أن توطأ للركوب بها لأجل الراكب من الحداجة: و هي رحل البعير، و القتب: و هو الخشب الذي يعمل فوقه، و يجب زمام البعير و ليس مما يوطأ به كما هو ظاهر، لكنه لأنه مذكور من جملة الواجب. و كذا يجب السرج إذا كان حال الدابة يقتضيه، و كذا اللجام، و الحزام، و البرذعة إذا اقتضاها الحال.