جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٤ - الفصل الرابع في الضمان
و كذا لو شرط حمل قطن فحمل بوزنه حديداً. (١)
و لو شرط قدراً فبان الحمل أزيد، فإن كان المستأجر تولى الكيل من غير علم المؤجر ضمن الدابة و الزائد و المسمى، و إن كان المؤجر فلا ضمان إلّا في المسمّى و على المؤجر رد الزائد.
العبارة، و هو الذي فهمه الشارح عميد الدين. لكنه يشكل بأنه ربما كان المسمى بقدر أجرة المثل للمجموع، فلا يكون هناك تفاوت، فيلزم الظلم للمؤجر. و ربما كان المسمى قليلًا جدّاً، لأن الأجرة تزيد و تنقص لاختلاف الرغبات و الأوقات.
و الصواب: أن يراد به التفاوت بين أجرة المثل للمنافع المعقود عليها، و أجرة المثل لما استوفاه، فإذا كانت أجرة المثل للمعقود عليها عشرة، و للمستوفاة خمسة عشرة فالتفاوت خمسة دفعها مع المسمى على ذلك الاحتمال.
قوله: (و كذا لو شرط حمل قطن فحمل بوزنه حديداً).
[١] الصواب فتح الحاء من (حمل) على أنه مصدر، لأن الكسر لا يراد هنا، لعدم انتظام اسم المصدر في هذه الجملة. أي: و كذا يجيء الاحتمالان السابقان لو استأجر لحمل مائة من القطن فحمل بوزنه حديداً، لأنه أشق منه من وجه، فإن الأول يدخله الهواء فيزداد و يعم ثقله ظهر الدابة، و الثاني يختص بموضع من ظهرها، و تكون نكايته فيه أشد، فيحتمل المسمى، و التفاوت بين الأجرتين، و يحتمل أجرة المثل، و الأصح الثاني.
قوله: (و لو شرط قدراً فبان الحمل أزيد، فإن كان المستأجر تولى الكيل من غير علم المؤجر ضمن الدابة و الزائد و المسمى، و إن كان المؤجر فلا ضمان إلا في المسمى، و على المؤجر رد الزائد، و لا