جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٩ - الخامس الأنهار الصغار غير المملوكة
[الرابع: مياه الأنهار الكبار كالفرات و دجلة]
الرابع: مياه الأنهار الكبار كالفرات و دجلة، و الناس فيها شرع. (١)
[الخامس: الأنهار الصغار غير المملوكة]
الخامس: الأنهار الصغار غير المملوكة التي يزدحم الناس فيها و يتشاحون في مائها، أو مسيل يتشاح فيه أهل الأرض الشاربة منه و لا يفي لسقي ما عليه دفعة فإنه يبدأ بالأول، و هو الذي يلي فوهته، (٢)
و أما الأحوج فإن كانت حاجته الخوف على نفس محترمة فإنه يقدم لا محالة.
قوله: (الرابع: مياه الأنهار الكبار كالفرات و دجلة و الناس فيها شرع).
[١] دجلة بالفتح و الكسر، و يفهم من أداء عبارة القاموس أن الكسر أكثر [١]، [و] المراد بها الأنهار التي لا مدخل لإحياء الناس فيها لكبرها، فحينئذ لا تكون إلا مباحة للناس كلهم، و متى دخل منها شيء في ملك مالك لم يملكه كالطائر يعشش في ملكه، و السمكة تطفر إلى السفينة لعدم كون ذلك حيازة، لكن لا يحل لغير المالك الدخول إلى الملك بغير إذن و أخذه، فلو فعل أثم و ملكه.
و في حكم هذه الأنهار الكبار كل نهر عادي في العالم.
قوله: (الخامس: الأنهار الصغار غير المملوكة، يزدحم الناس فيها- إلى قوله:- فإنه يبدأ بالأول و هو الذي يلي فوهته).
[٢] الفوهة كقربة: أول الوادي، و إنما يكون من يلي الفوهة هو الأول إذا سبق بالإحياء أو جهل الحال، أما إذا علم السبق فظاهر، لأن السابق قد استحق قبل المتأخر فيبقى استحقاقه مستصحباً.
و أما إذا جهل الحال فلتكافؤهما في السبق و التأخر، و تحقق القرب إلى
[١] القاموس المحيط (دجل) ٣: ٣٧٤.