جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٧ - الأول الآدمي
و لو كانت مزوجة افتقر المولى إلى إذن الزوج (١)، فإن تقدم الرضاع صح العقدان (٢)، و للزوج و وطؤها و إن لم يرض المستأجر (٣)، فإن مات المرتضع أو المرضعة بطلت الإجارة إن كانت معيّنة (٤)، و لو كانت مضمونة فالأقرب إخراج أجرة المثل من.
قوله: (و لو كانت مزوجة افتقر المولى إلى إذن الزوج).
[١] قد سبق أن أذن الزوج إنما يفتقر إليه فيما يمنع حقوق الزوج له لا مطلقاً، فينبغي أن يكون هنا كذلك، و في التحرير استشكل الصحة إذا لم يمنع شيئاً من حقوق الزوج [١].
قوله: (فإن تقدم الرضاع صح العقدان).
[٢] لعدم منافاة الإرضاع للزوجية.
قوله: (و للزوج و وطؤها و إن لم يرض المستأجر).
[٣] لاختلاف المنفعتين، لأن الإرضاع لا ينافي الوطء، و إنما يجوز الوطء في ما يفضل من الزمان عن الإرضاع، و لو أضر الوطء باللبن فالظاهر تقديم حق الإرضاع.
قوله: (فإن مات المرتضع أو المرضعة بطلت الإجارة إن كانت معينة).
[٤] هذا قيد في المرضعة حيث إنه لا يشترط فيها التعيين، أما الرضيع فقد علم أنه لا تصح الإجارة من دون تعيينه.
و اعلم أن الضمير في (كانت) يعود إلى ما دل عليه السياق، و هو منفعة الإرضاع.
قوله: (و لو كانت مضمونة فالأقرب إخراج أجرة المثل من
[١] تحرير الأحكام ١: ٢٤٧.