جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٣ - الثالث المدة
و يكون ذلك في مقابلة كل العمل. (١)
و تصح المساقاة على البعل من الشجر، كما تصح على ما يفتقر إلى السقي. (٢)
[الثالث: المدة]
الثالث: المدة، و يشترط تقديرها بزمان معلوم كالسنة و الشهر، لا بما يحتمل الزيادة و النقصان، (٣)
العاشرة جاز، و يكون ذلك في مقابلة كل العمل).
[١] وجه الجواز: اشتمال المساقاة على الأمور المعتبرة فيها جميعا من العمل و الحصة، و كونها على أصول نابتة إلى آخره.
و خلو بعض السنين في خلال المدة عن حصول الثمرة ليس بقادح، فإن المعتبر حصول الثمرة في مجموع المدة.
قوله: (و تصح المساقاة على البعل من الشجر، كما تصح على ما يفتقر إلى السقي).
[٢] في القاموس: البعل: كل نخل و شجر و زرع لا يسقى، أو ما سقته السماء [١].
و وجه الصحة: أن المساقاة في الأصل و إن كانت مأخوذة من السقي، إلّا أنه غير منظور إليه في هذه المعاملة بخصوصه، بل من حيث أنه عمل محتاج إليه لتلك الأشجار، فحيث لا يحتاج إليه لا يكون معتبرا.
قوله: (الثالث: المدة، و يشترط تقديرها بزمان معلوم كالسنة و الشهر، لا بما يحتمل الزيادة و النقصان).
[٣] كقدوم الحاج، فإن الجهالة متطرقة إليه باحتماله التقدم و التأخر،
[١] القاموس المحيط (بعل) ٣: ٣٣٥.