جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٣ - تتمة المرجع في الإحياء إلى العرف
[تتمة: المرجع في الإحياء إلى العرف]
تتمة: المرجع في الإحياء إلى العرف، (١) فقاصد السكنى يحصل إحياؤه بالتحويط و لو بخشب أو قصب، و سقف. (٢)
أمكنت إلى آخر الأمور المتعددة، فكان له إجبار في الجملة. و متعلقة واحد غير معين من متعدد، و كل واحد لا يجبر عليه بخصوصه و إن أجبر على واحد غير معين، و هذا في قوة فائدة ثالثة.
قوله: (تتمة: المرجع في الإحياء إلى العرف).
[١] هذا هو الأصح، لأن ما لا تعين لمدلوله شرعاً مرجعه إلى العرف الذي قد سبق استقراره، و قد خالف في ذلك ابن نما من أصحابنا، و قد حكيناه سابقاً.
قوله: (فقاصد السكنى يحصل إحياؤه بالتحويط و لو بخشب أو قصب و سقف).
[٢] لا بد من شمول التحويط لأجزاء الدار، أما السقف فيكفي حصوله فيما يمكن معه السكنى، صرح به في التذكرة [١]، و العرف المستقر قاض بذلك.
و اكتفى بعض الشافعية بالتحويط و لم يشترط السقف [٢]، و كلام المصنف في التذكرة يوافقه حيث اكتفى في الإحياء لنوع بما يكفي للمالك في نوع آخر، كما لو حوّط بقعة بقصد السكنى، مع أن التحويط إحياء لحظيرة الغنم.
و المشهور في كلام الأصحاب ما هنا [٣]، و هو الذي ينساق إليه النظر، نعم لا يشترط تعليق الأبواب لأنها للحفظ، و السكنى لا تتوقف عليه،
[١] التذكرة ٢: ٤١٢.
[٢] انظر المجموع ١٥: ٢١٢، و مغني المحتاج ٢: ٣٦٥.
[٣] منهم الشيخ في المبسوط، و ابن سعيد في الجامع للشرائع: ٣٧٤- ٣٧٥، و المحقق في الشرائع ٣: ٢٧٥- ٢٧٦، و الشهيد في اللمعة: ٢٤٢، و الدروس: ٢٩٤.