جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٩ - الأول الآدمي
و لو قال: عشر آيات و لم يعيّن السورة لم يصح، و يكفي إطلاق الآيات منها (١) وحده الاستقلال بالتلاوة، و لا يكفي تتبعه نطقه. (٢)
و هذا أقوى، لأن التفاوت لا يضر حينئذ لحصول التعيين المعتبر. و قد سبق في كلامه قريباً الجزم بالاكتفاء فالتعيين بتقدير المدة، و به صرح في التذكرة [١].
قوله: (و لو قال: عشر آيات و لم يعين السورة لم يصح، و يكفي إطلاق الآيات منها).
[١] المراد أنه يكفي في التعيين أحد أمرين: إما تعيين الآيات، أو تعيين السورة التي فيها الآيات. و إن لم يعيّن السورة، فلو لم يعين واحداً منهما لم يصح للجهالة، بخلاف ما إذا عيّن الآيات، أو عيّن السورة، و إن أطلقها لتقارب آيات السورة الواحدة.
و فيه نظر، فإن التفاوت بينها في الطول و القصر، و السهولة و الصعوبة حاصل فيتحقق الغرر. و كيف يتقارب الأمر في قوله تعالى وَ إِلٰهُكُمْ إِلٰهٌ وٰاحِدٌ [٢] الآية. و آية الدين [٣] مثلًا. و قد ذهب المصنف في التذكرة إلى اشتراط تعيين الآيات أيضاً مع السورة [٤]، و هو الأصح.
و هل يشترط تعيين القراءة؟ قال في التذكرة: الأولى وجوب تعيين قراءة أحد السبعة [٥]. و ما ذكره محتمل، و يحتمل العدم، فيجب تعليم الجائز، لأن الأمر في القرآن قريب.
قوله: (و حدّه الاستقلال بالتلاوة، و لا يكفي تتبعه نطقه).
[٢] لعدم صدق اسم
[١] المصدر السابق.
[٢] البقرة: ١٦٣.
[٣] البقرة: ٢٨٢.
[٤] التذكرة ٢: ٣٠٢.
[٥] المصدر السابق.