جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٧ - الثاني الدواب
فإذا اختلفا فيه، أو في السير ليلًا أو نهاراً حمل على العرف (١)، و إن لم تكن معروفة وجب ذكرها. (٢)
و إذا شرط حمل الزاد وجب تقديره، و ليس له إبدال ما فني بالأكل المعتاد إلا مع الشرط. (٣)
السير إذا كانت المنازل معروفة، لأن الإطلاق منزل على المتعارف فلا حاجة إلى ذكره. و لا فرق في ذلك بين كون السير دائماً في الليل، أو دائماً في النهار، أو في الصيف ليلًا و في الشتاء نهاراً، و غير ذلك إذا ضبطت العادة.
قوله: (فإذا اختلفا فيه، أو في السير ليلًا أو نهاراً حمل على العرف).
[١] و حيث إن إطلاق العقد منزّل على العرف فلا بد من الرجوع إليه عند الاختلاف.
قوله: (و إن لم تكن معروفة وجب ذكرها).
[٢] لأن ذلك مما تتفاوت به الرغبات و تختلف اختلافاً كثيراً، و يزيد و ينقص بحسب الأغراض، فمتى أخل بذكرها و لم تكن عادة معروفة حصل الغرر الموجب للفساد.
قوله: (و إذا شرط حمل الزاد وجب تقديره، و ليس له إبدال ما فني بالأكل المعتاد، إلا مع الشرط).
[٣] إنما لم يكن له إبدال الزاد، لأن المتبادر من الزاد ما يفنى في الطريق بالأكل، فلا يستحق عليه حمل ما يبقى، و جواز اشتراط ذلك مع أنه لا يعلم وقت فنائه، تنزيلًا على العادة التي لا تختلف غالباً اختلافاً يعتدّ به.
نعم لو شرط الإبدال فلا إشكال في الصحة و وجوب الوفاء بالشرط،