جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٣ - الثاني البئر
كالمحجر، فإذا بلغ الماء ملكه، و لا يحل لغيره الأخذ منه إلا بإذنه، و يجوز بيعه كيلًا و وزناً (١)، و لا يجوز بيعه أجمع لتعذر تسليمه، (٢)
اختص بها كالمحجر، فإذا بلغ الماء ملكه، و لا يحل لغيره الأخذ منه إلا بإذنه، و يجوز بيعه كيلًا و وزناً).
[١] القول بالملك في هذا القسم هو أصح الوجهين عند الشيخ [١] و الأصحاب [٢]. و قد صرح في التذكرة بأنه يجب في بيع الماء أن يكون معلوم القدر بالكيل أو الوزن، سواء كان في مصنع، أو آنية، أو بركة [٣].
قوله: (و لا يجوز بيعه أجمع لتعذر تسليمه).
[٢] أي: ماء البئر، و إنما تعذر تسليمه لأنه ينبع شيئاً فشيئاً فيختلط المبيع بغيره، و لا يمكن التمييز، و لا منع الاختلاط.
و لو بيع أصواعاً معلومة فقد اختار المصنف في التذكرة الجواز [٤]، كما لو باع من صبرة قدراً معلوماً، و يحتمل العدم لتجدد الماء الموجب لاختلاط المبيع، فإن صاعاً من ماء معين مغاير لصاع من ذلك الماء إذا صب عليه ماء آخر فيتعذر التسليم.
و مثله ما لو باع صاعاً من صبرة ثم صب عليها صبرة أخرى قبل التسليم، ذكر هذا الاحتمال في التذكرة أيضاً [٥]. و أما البيع من ماء القناة فلا يصح، إذ لا يمكن ربط العقد بقدر مضبوط لعدم وقوفه.
[١] المبسوط ٣: ٢٨٠.
[٢] منهم ابن سعيد في الجامع للشرائع: ٣٧٦، و المحقق في الشرائع ٣: ٢٧٩، و العلامة في التحرير ٢: ١٣٣، و الشهيد في الدروس: ٢٩٥.
[٣] التذكرة ٢: ٤٠٩.
[٤] التذكرة ٢: ٤١٠.
[٥] المصدر السابق.