جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠ - السادس إقطاع الإمام
كما أقطع النبي عليه السلام بلال بن الحارث العقيق، فلما ولي عمر قال له: ما أقطعته لتحجبه، فأقطعه الناس، و أقطع أرضاً بحضرموت، و أقطع الزبير حضر فرسه فأجرى فرسه حتى قام فرمى بسوطه، (١)
الموات ملك الإمام عليه السلام فيجوز له أن يقطعه الغير.
قوله: (كما أقطع النبي صلى اللّٰه عليه و آله بلال بن الحارث العقيق، فلما ولي عمر قال له: ما أقطعته لتحجبه، فأقطعه الناس).
[١] العقيق: وادٍ بظاهر المدينة: أقطعه النبي بلال بن الحارث و استمر ذلك إلى ولاء عمر فقال له ما قال، لأنه لم يعمره [١]. و أقطع أرضاً بحضرموت [٢].
في التذكرة: قد أقطع النبي صلى اللّٰه عليه و آله و إبل بن حجر أرضاً بحضرموت [٣]. و في القاموس: حضرموت بضم الميم: بلد: يقال: هذا حضرموت، و يضاف فيقال: هذا حضرموت بضم الراء، و إن شئت لا تنون الثاني [٤].
قوله: (و أقطع الزبير حضر فرسه فأجرى فرسه حتى قام فرمى بسوطه).
[٢] حضر فرسه بالحاء المهملة و الضاد المعجمة: عدوه، يعني مقدار ما جرى، و المراد بقيامه: عجزه عن العدو. و إنما رمى بسوطه طلبا للزيادة.
و في الحديث أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله قال: «اقطعوا مرمى سوطه» [٥].
[١] سنن البيهقي ٦: ١٤٥، سنن ابي داود ٣: ١٧٣ حديث ٣٠٦١، ٣٠٦٢، مسند أحمد ١:
٣٠٦.
[٢] سنن ابي داود ٣: ١٧٣ حديث ٣٠٥٨، سنن الترمذي ٣: ٦٦٥ حديث ١٣٨١.
[٣] التذكرة ٢: ٤١١، و انظر: سنن البيهقي ٦: ١٤٤.
[٤] القاموس المحيط (حضر) ٢: ١٠.
[٥] سنن البيهقي ٦: ١٤٤، سنن ابي داود ٣: ١٧٧ حديث ٣٠٧٢.