جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٨ - الفصل الثالث في الأحكام
و في إيجاب الحبر على الناسخ، و الكش على الملقح، و الصبغ على الصبّاغ إشكال. (١)
و إذا عرفت ما قلناه ظهر لك أن الذي يتفرع على مختار المصنف هو التقسيط، و الباقي ساقط. و لو أنه أتى بالاحتمالات الثلاثة في التبعية بين الإرضاع و الحضانة و عدمها لحسن ما ذكره، و بنيت الاحتمالات في الفرع على الاحتمالات في الأصل.
و قد اضطرب كلام الشارح حيث جعل المذكور في العبارة احتمالين:
الفسخ، فحكم بالتقسيط، و لا شك أنه غلط، لأن المراد حصول الفسخ في الجميع، و لو لاه لكان قول المصنف: (لأنه المقصود) فاسد.
الثاني: الخيار [١].
و في حواشي شيخنا الشهيد: إن التقسيط ملزوم للخيار باعتبار تبعض الصفقة، فلا يجعل احتمالًا برأسه. و مقتضاه كونهما احتمالين: الانفساخ في الكل، و الانفساخ في البعض مع ثبوت الخيار.
و هذا و إن كان صحيحاً في نفسه، إلا أنه غير مراد، لأن ظاهر العبارة كلا من الأمور الثلاثة، و لو كان الحال كما ذكره لبقي الحكم على القول بأن اللبن تابع، و الخيار الذي أراده مع التقسيط لازم له، لأن تبعض الصفقة يقتضيه.
قوله: (و في إيجاب الحبر على الناسخ، و الكش على الملقح، و الصبغ على الصّباغ إشكال).
[١] ينشأ: من أن المنافع المستأجر عليها متوقفة على ذلك، و من أن عقد الإجارة لا يقع على الأعيان. و الأصح الرجوع إلى العادة المطردة، فإن
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٢٧٣.