جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤١ - السادس القدرة على تسليمها
و لو انهدمت الدار، أو غرقت الأرض، أو انقطع ماؤها في الأثناء فللمستأجر الفسخ (١)، فإن بادر المالك إلى الإعادة فالأقرب بقاء الخيار. (٢)
أجزاء المدة متساوية كذلك فالطريق تقسيط المسمى على ما مضى و ما بقي على النسبة، فينظر نسبة أجرة المثل لكل منهما إلى مجموع اجرة المثل لهما، و يؤخذ بتلك النسبة المسماة فيدفع ما قابل الماضي لصيرورته إليه دون الباقي.
قوله: (و لو انهدمت الدار، أو غرقت الأرض، أو انقطع ماؤها في الأثناء فللمستأجر الفسخ).
[١] لطروء المانع من الانتفاع، و ينبغي أن يكون هذا مع إمكان إزالة المانع أو بقاء أصل الانتفاء، فلو انتفيا انفسخت الإجارة لتعذر المستأجر عليه.
قوله: (فإن بادر المالك إلى الإعادة فالأقرب بقاء الخيار).
[٢] المفهوم من (بادر المالك) مسارعته بحيث لا يفوت شيء من النفع، هكذا فهم الشارح الفاضل ولد المصنف [١].
و يمكن أن يراد به عدم التراخي عادة و إن فات شيء من النفع، لكن الأول أوجه، فإنه إذا فات شيء من النفع تبعضت الصفقة فيثبت الخيار. ثم إنه إذا فات شيء من النفع لا فرق بين مبادرة المالك و تراخيه إذا لم يفسخ المستأجر حتى حصلت الإعادة.
و وجه القرب أن السبب المقتضي للخيار حصل و هو الانهدام و ما في حكمه، و هو موجب للخيار، فيستصحب بعد الإعادة، و لم يدل دليل على سقوطه بالإعادة. و يحتمل السقوط لزوال المقتضي، و الأول أقوى.
و يفهم من قوله: (بادر) أنه لو تراخى فالخيار باق و إن حصلت
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٢٥٤.