جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٨ - المطلب الأول المحل
و لو أحب الأجير أن يستفضل بعض طعامه منع منه إن كان قدر كفايته، و يخشى الضعف عن العمل، أو اللين معه. (١)
يتوهم كونه من جملة النفقة بالإضافة إلى المريض.
قوله: (و لو أحب المريض أن يستفضل بعض طعامه منع منه إن كان قدر كفايته، و يخشى الضعف عن العمل أو اللين معه).
[١] قد يقال: إذا كان الطعام قدر الكفاية، فمتىٰ استفضل منه شيئاً أثر الضعف عن العمل، فيكون قوله: (و يخشىٰ الضعف عن العمل) مستدركاً.
و يجاب: بأن المراد قدر كفايته عادة، و حينئذ فقد لا يؤثر ترك بعضه ضعفاً في بعض الأحوال لعارض.
و اعلم أن المنقول عن فخر الدين: إن اللين بالياء المثناة تحت و هو في معنىٰ الضعف، لأن المراد به الفتور عن العمل، و الضمير في (معه) يعود إلى المصدر في (يستفضل) أي: مع الاستفضال [١]، لكن يرد عليه أن اللين حينئذ مستدرك لإغناء الضعف عنه.
و الذي يقتضيه كلام غير القواعد علىٰ ما ذكره شيخنا الشهيد في بعض حواشيه: أن اللبن بالباء الموحدة، و ذلك إذا استأجر الظئر و شرط لها النفقة، و أرادت أن تستفضل من طعامها فإنها تمنع منه إذا خشي من ذلك قلة اللبن.
و ذكر أنه وجد في مقروءة على المصنف تحت اللبن: إذا كانت مرضعة، و هذا و إن كان معنى صحيحاً إلا أن تأدية العبارة إياه لا يخلو من تعسف، لأن اللبن معطوف على العمل فيصير التقدير: يخشىٰ الضعف عن العمل (أو يخشىٰ الضعف عن اللبن) [٢] و فيه ما لا يخفى.
[١] نقله عنه العاملي في مفتاح الكرامة ٧: ٩٨.
[٢] لم ترد في «ك».