جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥ - الثالث حريم العمارة
و حريم الحائط في المباح مقدار مطرح ترابه لو استهدم (١)، و للدار مطرح ترابها و مصب الميزاب و الثلج و الممر في صوب الباب، (٢)
عين أخرى في هذا القدر، و مستنده النص [١] و إطباق الأصحاب. و روي فيمن أراد أن يحدث قناة إلى جنب قناة أنه يتباعد بمقدار أن لا يضر أحدهما بالآخر [٢].
و روي أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله قضى أن يكون بين القناتين في العرض إذا كانت أرضاً رخوة ألف ذراع، و إن كانت أرضاً صلبة يكون خمسمائة ذراع [٣].
و حدّه ابن الجنيد بما ينتفي معه الضرر، و مال إليه المصنف في المختلف [٤]. و التمسك بالنصوص هو المناط في ذلك.
قوله: (و حريم الحائط في المباح مقدار مطرح ترابه لو استهدم).
[١] لأن الحاجة تمسّ إليه عند سقوطه.
قوله: (و للدار مطرح ترابها، و مصب الميزاب و الثلج، و الممر في صوب الباب).
[٢] لا ريب أن مطرح تراب الدار، و رمادها، و الثلج، و مسيل مياها إن احتيج إليهما. و الممر في صوب الباب، أي في الصوب الذي يفتح إليه الباب مما تستدعيه الحاجة عادة.
[١] الكافي ٥: ٢٩٦ حديث ٦، الفقيه ٣: ٥٨ حديث ٢٠٧، التهذيب ٧: ١٤٥ حديث ٦٤٤، و فيها: (البئر) بدل (العين).
[٢] انظر: الكافي ٥: ٢٩٣، ٢٩٤ حديث ٥، ٧، الفقيه ٣: ٥٨، ١٥٠ حديث ٢٠٥، ٦٥٩، التهذيب ٧: ١٤٥، ١٤٦ حديث ٦٤٤، ٦٤٧.
[٣] الفقيه ٣: ١٥٠ حديث ٦٦٠.
[٤] المختلف: ٤٧٤.