جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤١ - الفصل الثاني في الأحكام
و لو أقاما بينة احتمل تقديم بينة الآخر، و قيل القرعة. (١)
و لو ادعى العامل العارية، و المالك الحصة أو الأجرة قدّم قول المالك في عدم العارية، و له اجرة المثل مع يمين العامل ما لم تزد على المدعى، و للزارع التبقية إلى وقت الأخذ. (٢)
قوله: (و لو أقاما بينة احتمل تقديم بينة الآخر، و قيل:
القرعة).
[١] وجه الأول: أن المقدّم هو بينة الخارج أعني المدعي، و قد سبق أن المدعي في المسألة الاولى هو مدعي زيادة المدة، و في الثانية هو غير صاحب البذر، فتعيّن تقديم بينتهما.
و وجه الثاني: أن ذلك أمر مشكل ففيه القرعة.
و تنقيحه: أن ذلك على تقدير كون كل منهما مدعيا و منكرا واضح، أما على القول بأن المدعي أحدهما بعينه فلا يجيء احتمال القرعة. و حيث اختار الأصحاب وجوب اليمين على منكر الزيادة [١]، فالمذهب تقديم بينة الآخر.
قوله: (و لو ادعى العامل العارية، و المالك الحصة أو الأجرة قدّم قول المالك في عدم العارية، و له اجرة المثل مع يمين العامل ما لم تزد عن المدعى، و للزارع التبقية إلى وقت الأخذ).
[٢] لا ريب في أنه إذا ادعى العامل العارية، و المالك الحصة بالمزارعة أو الأجرة، بالإجارة كل واحد منهما مدع و منكر، لأن العامل يدعي على المالك إباحة المنافع له و المالك ينكر، و يدعي على العامل استحقاق الأجرة أو الحصة و العامل ينكر فيتحالفان، فيحلف المالك لنفي العارية فتندفع دعوى
[١] منهم: المحقق في الشرائع ٢: ١٥٢، و الشهيد في اللمعة: ١٥٩.