جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٦ - الفصل الثاني في الأحكام
و يجوز التفاضل في الحصة و التساوي. (١)
و لو شرط أحدهما على الآخر شيئا يضمنه له من غير الحاصل مضافا إلى الحصة صح على رأي. (٢)
[الفصل الثاني: في الأحكام]
الفصل الثاني: في الأحكام.
إطلاق المزارعة يقتضي تخيير العامل في زرع أي نوع شاء (٣)،
الجواز [١]، و تردد المصنف فيهما، و عدم الجواز فيهما أظهر.
قوله: (و يجوز التفاضل في الحصة و التساوي).
[١] للنص [٢] و الإجماع.
قوله: (و لو شرط أحدهما على الآخر شيئا يضمنه له من غير الحاصل مضافا إلى الحصة صح على رأي).
[٢] الرأي إشارة إلى قول الشيخ فإنه حكم بكراهية ذلك [٣]، و لا مانع من الصحة، و الكراهة لتصريح الأصحاب [٤].
و قيل بالمنع، نقله المصنف و غيره، و لا يظهر وجهه، و لا يعرف قائله، و الأصح الأول.
قوله: (إطلاق المزارعة يقتضي تخيير العامل في زرع أي نوع شاء).
[٣] لأن الإطلاق يستلزم
[١] منهم: ابن سعيد في الجامع للشرائع: ٢٩٨، و السيوري في التنقيح الرائع ٢: ٢٢٩ و فخر المحققين في إيضاح الفوائد ٢: ٢٨٧.
[٢] الكافي ٥: ٢٦٧ حديث ٣، التهذيب ٧: ١٩٧ حديث ٨٧١.
[٣] النهاية: ٤٤٢.
[٤] منهم: ابن سعيد في الجامع للشرائع: ٢٩٨، و المحقق في الشرائع ٢: ١٥٧، و فخر المحققين في إيضاح الفوائد ٢: ٢٨٧.
جامع المقاصد في شرح القواعد، ج٧، ص: ٣٢٧
و يتعين بالتعيين [١] ،
جواز أي فرد كان، لوجود المطلق في ضمنه.
و يضعّف بلزوم الغرر، لأن المزروعات متفاوتة في الضرر تفاوتا، فما لم يتحقق الرضى بالأضر لم يجز فعله، و مع الإطلاق لا نص على معين فيجب التعيين أو التعميم.
فإن قيل: أي فارق بين الإطلاق و التعميم؟.
قلنا: الفرق أن الإطلاق إنما يقتضي تجويز المطلق، و هو القدر المشترك بين الأفراد و لا يلزم من الرضى بالقدر المشترك الرضى بالأشد ضررا من غيره، إذ ليس في اللفظ اشعار بذلك الضرر، و لا دلالة على الاذن فيه و الرضي بزيادة ضرره.
و لا يخفى أن الرضى بالقدر المشترك إنما يستلزم الرضى بمقدار الضرر المشترك بين الكل، و لا شيء يدل على الرضى بالزائد و لما لم يكن للّفظ دلالة على الأقل ضررا أو المتوسط تطرّق الغرر. أما إذا عمم فإنه قد اذن في كل فرد فرد، فيدخل الأشد و غيره. و الأصح وجوب التعيين إن لم يعمم، و قوّاه في التذكرة [١].
قوله: (و يتعين بالتعيين).
[١] يحتمل أن يكون مراده (بالتعيين) هو ذكر زرع نوع في العقد، و هو المتبادر إلى الفهم، و الأصح، إلا أنه يكون مخالفا لما سبق في الإجارة من تردده في ذلك.
و قد صرح المصنف في التذكرة [٢]، و التحرير [٣] في هذا الباب بأنه لو
[١] التذكرة ٢: ٣٤٠.
[٢] المصدر السابق.
[٣] التحرير ١: ٢٥٧.