جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٤ - الثالث الأرض
..........
الإمضاء بالجميع، لأنه الذي وقع عليه العقد، فإذا أمضاه وجب العمل بمقتضاه. و المسمى إنما قوبل به مجموع المنفعة و لم يجعل الأجزاء في مقابل الأجزاء.
و يحتمل أنّ له الإمضاء بما بعد الأرش، لأن الأجرة إنما هي في مقابل المجموع و قد فات بعضه، فيجب أن يسقط قسطه.
و أيضاً فإن أبعاض المنفعة لو لم تكن مقصودة بالأجرة لم تزد الأجرة بزيادتها، و لم تنقص بنقصانها، و التالي معلوم البطلان.
و أيضاً فإن مقابلة المجموع بالمجموع يتضمن مقابلة الأجزاء بالأجزاء.
و لا ريب أن عدم اعتبار الأرش بعيد جدّاً، لأنه لو فات تسعة أعشار المنفعة فمقابلة مجموع المسمى بما بقي كأنه بديهي البطلان، و الاحتمال الأخير أقرب.
و اعلم أن هذا الأرش أرش معاوضة، نسبته إلى المسمى كنسبة أجرة مثل ما نقص من المنفعة إلى مجموع اجرة المثل لمجموع المنفعة، لأن إيجاب أجرة مثل ما نقص ربما أحاط بالمسمى، فيستعيد المستأجر الأجرة مع ملكه لباقي المنافع، و هو معلوم البطلان.
و اعلم أن التفريع في قوله: (فيتخير.) غير مستقيم، لأنه ذكر أشياء بعضها يقتضي انفساخ الإجارة كانقطاع الماء، فكيف يتفرع عليه ثبوت الخيار؟.
و اعلم أيضاً أن في العبارة مناقشة من وجه آخر، و هي: أن استثناء قلة الماء بحيث لا يكفي للزرع من تلف الزرع بغير الحرق غير مستقيم، لأنه على هذا التقدير لا يتحقق تلف جميع الزرع، لأن الفرض قلة الماء لا انقطاعه بالكلية، فتبقى منه بقية تكفي لبعض الزرع، إلا أن يدعى ارتكاب