جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠١ - الثاني الدواب
و لو انتقل إلى الطرفين تغيّر الحكم فيهما. (١)
و على المؤجر إيقاف الجمل للصلاة و قضاء الحاجة، دون ما يمكن فعله عليه كصلاة النافلة و الأكل و الشرب. (٢)
و لو استأجر للعقبة جاز، و يرجع في التناوب إلى العادة. (٣)
قوله: (و لو انتقل إلى الطرفين تغيّر الحكم فيهما).
[١] أي: لو انتقل المستأجر من القوة إلى طرف العجز، أو بالعكس تغيّر الحكم فيهما، فحكم القوي أن لا يجب على المؤجر إركابه فيتغير إذا صار ضعيفاً، فيجب حينئذ أن يركبه، و العكس بالعكس.
و وجهه: أن استيفاء منفعة الدابة بالركوب مثلًا حق واجب في ذمته فيجب إيصاله، فلو توقف على أمر وجب ذلك الأمر لا محالة، و متى لم يتوقف إيصاله على شيء امتنع وجوب ما لم يتوقف عليه الحق.
قوله: (و على المؤجر إيقاف الجمل للصلاة، و قضاء الحاجة، دون ما يمكن فعله عليه كصلاة النافلة و الأكل و الشرب).
[٢] و لا يخفى أيضاً أن هذا إنما هو حيث تجب الأمور السابقة، و ذلك حيث لا يكون الاستئجار لدابة معينة.
قوله: (و لو استأجر للعقبة جاز، و يرجع في التناوب إلى العادة).
[٣] العقبة، بضم العين: النوبة، و هما يتعاقبان على الراحلة، إذا ركب هذا تارة و هذا أخرى. فإذا كان هناك عادة مضبوطة إما بالزمان بأن يركب يوماً و ينزل يوماً، أو بالمسافة بأن يركب فرسخاً و ينزل فرسخاً حمل الإطلاق عليها، و إلا وجب التعيين فيبطل العقد بدونه، و لو اتفقا على خلاف العادة و كان مضبوطاً صح.