جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٦ - الثالث المدة
و لو مات العامل قبل المدة لم يجب على الوارث القيام به (١)، فإن قام به، و إلا استأجر الحاكم من تركته من يكمل العمل (٢)، فإن لم تكن له تركة، أو تعذر الاستئجار فللمالك الفسخ، (٣)
قوله: (و لو مات العامل قبل المدة لم يجب على الوارث القيام به).
[١] خلافا لبعض العامة، لأن المعاملة إنما تعلقت بالعامل لا بالوارث، كما لا يجب عليه أداء ديونه من مال نفسه.
قوله: (فإن قام به و إلا استأجر الحاكم من تركته من يكمل العمل).
[٢] أي: فإن قام الوارث بالعمل فلا بحث في الاكتفاء به، لكن قال المصنف في التذكرة: فإن أتم العمل بنفسه، أو استأجر من مال نفسه من يتم العمل وجب على المالك تمكينه إذا كان أمينا عارفا بأعمال المساقاة، و إن لم يقم به استأجر الحاكم من التركة من يكمل العمل [١].
و في هذا إشعار أنه لا يجب على الوارث الاستئجار، إنما يجب عليه تسليم ذلك القدر من التركة، فإن الواجب على الوارث هو التخلية بين المستحق و بين حقه من التركة.
قوله: (فإن لم يكن له تركة، أو تعذر الاستئجار فللمالك الفسخ).
[٣] أما إذا لم يخلّف تركة فظاهر، لامتناع الاستئجار بغير أجرة. قال في التذكرة: و لا يستقرض الحاكم على الميت بخلاف الحي إذا هرب، لأنه لا ذمة للميت، و كذا إذا تعذر الاستئجار [٢].
[١] التذكرة ٢: ٣٥١.
[٢] المصدر السابق.