جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٣ - الفصل الثالث في الأحكام
التجديد (١) و يجوز استئجار الدار ليعمل مسجداً يصلّى فيه. (٢)
[الفصل الثالث: في الأحكام]
الفصل الثالث: في الأحكام، إذا استأجر إلى العشاء أو إلى الليل فهو إلى غروب الشمس، (٣)
المعتاد فإن لم يكن لم يكن له التجديد).
[١] لا ريب أن وضع الرحل الذي هو الأمتعة و الطعام، و إحراز الثياب و غيرها مما لا يضر بها جائز، و العادة مطردة به.
أما الدواب فلا يجوز جعلها فيها، لأنها تروث و تفسدها. و هل يلحق بها نحو الدجاج و الإوز؟ يحتمل اللحاق، و تحكيم العادة قريب.
و كذا لا يجعل فيها السرجين و لا شيئاً يضر بها، و لا يضع فوق سقفها ثقيلًا، لأنه يكسر خشبة أو يضعفه، و لا يجعلها محرزاً للطعام إلا لقوته و ما جرت العادة به، لأن الفأر يفسد أرضها و حيطانها، و لا يسكنها حداداً و لا قصاراً و نحوهما. و يجوز ذلك كله مع الشرط.
و له إدارة الرحى على حسب العادة لا بدونها، سواء المثبتة و غيرها.
و لا بد في إثبات الرحى من جريان العادة بذلك أو اشتراطه، لأنه يحتاج إلى تجديد شيء من البناء.
قوله: (و يجوز استئجار الدار ليعمل مسجداً يصلى فيه).
[٢] لأن ذلك غرض مقصود محلل متقوم، نعم لا تثبت لها حرمة المسجد، فيكون إطلاق عملها مسجداً بالمجاز، باعتبار ثبوت مقصود المسجد لها و هو إعدادها للصلاة.
قوله: (إذا استأجر إلى العشاء، أو إلى الليل فهو إلى غروب الشمس).
[٣] و ذلك لأن صلاة العشاء التي هي العتمة يقال لها العشاء الآخرة، و ذلك