جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٢ - الثالث الأرض
و يضع فيه ما جرت عادة الساكن من الرحل و الطعام، دون الدواب و السرجين و الثقيل على السقف.
و له إدارة الرحى في الموضع المعتاد، فإن لم يكن لم يكن له،
الدار للسكنى من دون تعيين الساكن، و هو صحيح في نفسه، فإنه لا يجب تعيين الساكنين، و لا ذكر عددهم، و صنفهم من رجال و نساء و صبيان، خلافاً لبعض الشافعية [١].
بل و لا يجب ذكر السكنى و لا صفتها، تمسكاً بأصالة البراءة، فإذا استأجر داراً للسكنى، أو مطلقاً صح و ملك منافع سكناها، فله أن يسكن بنفسه، و من شاء معه من عياله و من يتبعه. و له أن يسكن من شاء ممن يساويه في الضرر، أو ينحط عنه فيه، نظراً إلى أن إطلاق العقد و إن لم يقتض تعيينه، لكن ظاهر الحال اقتضى تقدير حال الساكن بحال المستأجر في الضرر، و نقل عدم الخلاف في ذلك في التذكرة [٢]. و لا يمنع دخول زائر، و ضيف، و نحوهما حملًا على المتعارف.
إذا عرفت ذلك، فلو استأجر لسكناه فهل يتعين؟ صرح في التذكرة فيما إذا استأجر الأرض لزرع معين، حيث يجوز له التخطي إلى المساوي و الأقل ضرراً: إنه يجوز التخطي في الاستئجار لسكناه إلى المساوي و الأقل ضرراً [٣]، و على ما اخترناه في الزرع لا يجوز التخطي هنا أيضاً.
قوله: (و يضع فيه ما جرت عادة الساكن من الرحل و الطعام دون الدواب و السرجين، و الثقيل على السقف، و له إدارة الرحى في الموضع
[١] فتح العزيز ١٢: ٣٣٢ و نقل القول فيه عن شرح المفتاح.
[٢] التذكرة ٢: ٣٠٦.
[٣] التذكرة ٢: ٣٠٧.