جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٠ - الثالث الأرض
و لو سكن المالك بعض المدة تخيّر المستأجر في الفسخ في الجميع، أو في قدر ما سكنه فيسترد نصيبه من المسمى، و في إمضاء الجميع فيلزمه المسمى، و له أجرة المثل على المالك فيما سكن. (١)
تعينت وفاء بما وقع عليه العقد.
قوله: (و لو سكن المالك بعض المدة تخيّر المستأجر في الفسخ بالجميع، أو في قدر ما سكنه فيسترد نصيبه من المسمى، أو في إمضاء الجميع فيلزمه المسمى و له اجرة المثل على المالك فيما سكن).
[١] لا يخفى أنه لو سكن المالك الدار المؤجرة بعض مدة الإجارة كان غاصباً، فيتخير المستأجر: بين فسخ العقد في الجميع، لفوات بعض ما وقع عليه العقد بفعل المالك فتبعضت الصفقة فيسترد المسمى إن فسخ، و بين الفسخ في قدر ما سكنه المالك، لأنه الذي فات.
و لا يقدح تبعض الصفقة على المالك هنا، لأن ذلك بفعله، فإن فسخ فيه وجب التقسيط على نحو ما سبق، فيسترد نصيب ما سكنه المالك من المسمى.
و بين إمضاء الجميع، فيلزمه المسمى و له اجرة المثل على المالك فيما سكن، لأنه عوض المنفعة المستحقة له.
و في التحرير: أن اجرة المثل لو نقصت عن المسمّى لا يضمن المستأجر الزائد [١]، و هو حسن. و لا فرق في ذلك بين كون سكنى المالك قبل القبض أو بعده، بخلاف غصب الأجنبي فإنه موجب للخيار قبل القبض لعدم حصول التسليم الواجب بالعقد لا بعده، فيكون الغصب من المستأجر.
و يثبت الخيار فيما لو سكن المؤجر بعض المدة في ذلك البعض، دون غصب الأجنبي على الأصح كما سبق. و الفرق كون ذلك من قبل المالك فهو
[١] التحرير ١: ٢٤٨.