جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٢ - الخامس الثمار
و في العكس إشكال (١)، فإن أبطلناه فاختلفا في الجزء المشروط لمن هو منهما فهو للعامل، (٢)
قوله: (و في العكس إشكال).
[١] ينشأ: من أن التخصيص بالذكر لا يدل على التخصيص بالحكم، لضعف دلالة المفهوم المخالف.
و من اعتضاد هذه الدلالة بدلالة المقام و قرائن الأحوال. و ليس بشيء، لأن الأمور المعدودة أركانا في العقود الأمر فيها أضيق من أن يكتفي لذكرها بمثل ذلك من الأمور الضعيفة، و الأصح البطلان.
قوله: (فإن أبطلناه فاختلفا في الجزء المشروط لمن هو منهما فهو للعامل).
[٢] أي: فإن أبطلنا العكس- أي: حكمنا ببطلانه- فإنهما إذا اختلفا أن الجزء المشروط أو، للعامل لكن باليمين فيقدّم قول مدعيه بيمينه أما بناء على قول مطلقا، و سبق في كلامه أن تقديمه مشروط بما إذا لم يتضمنعلى الآخر، فيقدّم قول مدعيه من العامل و المالك، إذا كان ذلك في أثناء المدة، حيث لا تكون الحصة زائدة على أجرة المثل، فلا يبعد أن يكون مرادا له هنا. و فيه ما أوردناه من النظر في آخر الإجارة [١].
و يظهر من كلام المصنف في التذكرة أن تقديم قوله لمساعدة الظاهر إياه، من حيث أن الشرط إنما يراد لأجله، لأن المالك يملك حصته بالتبعية للأصل لا بالشرط.
و فيه نظر، لأن مثل ذلك لا يعد ظاهرا، إذ ليس المراد من الظاهر ما
[١] التذكرة ٢: ٣٤٤.