جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٤ - الخامس الثمار
و لو تعدد المالك و تفاوتا في الشرط صح إن علم حصة كل منهما، و إلا فلا، و لو اتفقا صح و إن جهلهما. (١)
أما مع التعيين فقد اختلف الأصحاب في صحته: فقال الشيخ في المبسوط: لا يصح، لأنه بيعتان في بيعة واحدة، فإنه ما رضي أن يعطيه من هذا النصف إلا بأن يرضى منه بالثلث من الآخر. و هكذا في البيع، إذا قال: بعتك عبدي هذا بألف على أن تبيعني عبدك بخمسمائة، و الكل باطل.
ثم علل البطلان بأن الشرط و عد و هو مخيّر في الوفاء به، فإذا اختار العدم وجب أن يرد النقص الذي وقع في الثمن بسبب الشرط، و هو مجهول فيتجهل به الثمن [١].
و الأصح الصحة، و ما ادعاه من التجهيل غير لازم، إذ لا يرد إلى الثمن شيء آخر، بل يتسلط البائع على فسخ العقد. قال المصنف في المختلف:
الوجه عندي جواز جميع هذه العقود في البيع و المساقاة [٢].
إذا عرفت هذا فاعلم أن الضمير في قوله: (يساقيه) يحتمل عوده إلى المالك فيكون البستانان معا له، و يحتمل عوده إلى العامل فيكون البستان الآخر له لا للمالك، و الحكم واحد. و المفروض في كلام الشيخ هو الأول، يلوح ذلك من دليله.
قوله: (و لو تعدد المالك و تفاوتا في الشرط صح إن علم حصة كل منهما و إلا فلا، و لو اتفقا صح و إن جهلهما).
[١] أي: لو تعدد المالك في المساقاة و اتحد العامل، بدليل ما سيأتي، و تفاوتا في الشرط- أي المالكان- بأن شرط أحدهما النصف و الآخر الثلث،
[١] المبسوط ٣: ٢١١.
[٢] المختلف: ٤٧٢.