جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٥ - الثالث الأرض
فإن فسخ رجع إلى أجرة الباقي و استقر ما استوفاه، و يوزّع على المدتين باعتبار القيمة، و هي أجرة المثل للمدتين، لا باعتبار المدة (١)، فإن تجدد بعد الزرع فله الفسخ أيضاً، و يبقى الزرع إلى الحصاد، و عليه من المسمى بحصته إلى حين الفسخ و أجرة المثل إلى الحصاد لأرض لها مثل ذلك الماء القليل. (٢)
المجاز.
قوله: (فإن فسخ رجع إلى أجرة الباقي و استقر ما استوفاه، و يوزع على المدتين باعتبار القيمة- و هي أجرة المثل للمدتين- لا باعتبار المدة).
[١] أي: فإن فسخ المستأجر في الصورة المذكورة رجع إلى أجرة الباقي، و هي حصته من المسمى، و استقر ما استوفاه، أي: استقر مقابله من المسمى، فلا بد من التوزيع.
و طريقه أن يوزع على قيمة المنفعة للمدتين، و المراد بقيمتها: أجرة المثل لها باعتبار المدتين نظراً إلى التفاوت بينهما، فإنه ربما كانت أجرة المثل لما مضى خمسين و لما يأتي أربعين مثلًا، فلو وزّع على أجرة المثل لمجموع المدة من حيث هي هي، من غير اعتبار خصوص المدتين لزم الظلم، فتنظر نسبة اجرة المثل لإحدى المدتين إلى مجموع اجرة المثل لهما، و يؤخذ بتلك النسبة من المسمى، فلو كانت اجرة المثل لما مضى خمسة أتساع مجموع اجرة المثل لهما، كان نصيب ما مضى من المسمى خمسة أتساعه.
قوله: (فإن تجدد بعد الزرع فله الفسخ أيضاً، و يبقى الزرع إلى الحصاد، و عليه من المسمى بحصته إلى وقت الفسخ، و اجرة المثل إلى الحصاد لأرض لها مثل ذلك الماء القليل).
[٢] أي: إذا حصل التعيب