جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨٧
فإن ضم إليه المالك حافظا فأجرته على المالك خاصة. (١)
و لو لم يمكن حفظه مع الحافظ فالأقرب رفع يده عن الثمرة، و إلزامه بأجرة عامل. (٢)
إذا عرفت ذلك، فإذا ثبتت خيانته فالأقرب إن يده لا ترفع عن حصته، لأن ذلك ماله و: «الناس مسلطون على أموالهم» [١] و هو الأصح. و يحتمل ضعيفا رفعها عن حصته، لأن إثبات يده على حصته يستدعي إثباتها على حصة المالك.
أما حصة المالك فإن له رفع يده عنها قطعا، و ذلك إنما يكون بضم آخر إليه يكون حافظا لمال المالك.
قوله: (فإن ضم إليه المالك حافظا فأجرته على المالك خاصة).
[١] و ذلك لأنه نائبه، و القائم مقامه في حفظ ماله و قال بعض الشافعية:
بأنها على العامل، بناء على أن مؤنة الحفظ عليه [٢].
قوله: (و لو لم يمكن حفظه مع الحافظ فالأقرب رفع يده عن الثمرة، و إلزامه بأجرة عامل).
[٢] هنا مسألتان: فأما وجه القرب في الاولى، و هي رفع يده عن الجميع إذا تعذر حفظ مال المالك مع ضم الحافظ إليه، فلأن للمالك أن يحفظ ماله قطعا، و لا يتم إلا برفع يد العامل لأنه الفرض.
و يرد عليه: أن الحق الثابت لشخص إذا كان لا يتم إلا بإسقاط حق شخص آخر، و إزالة يده عن ملكه، فلا دليل على سقوط ذلك الحق
[١] عوالي اللآلي ٢: ١٣٨ حديث ٣٨٢.
[٢] هو ابن الصباغ كما في فتح العزيز المطبوع مع المجموع ١٢: ١٤٩- ١٥٠.