جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨٨
و لو ضعف الأمين عن العمل ضم غيره إليه، و لو عجز بالكلية أقيم مقامه من يعمل عمله، و الأجرة في الموضعين عليه. (١)
و لو اختلفا في قدر حصة العامل قدّم قول المالك مع اليمين، (٢)
و استحقاق إزالة يده.
و أما وجه القرب في الثانية، فلأن العمل واجب عليه، و قد تعذر فعله بنفسه، فوجب أن يستأجر عنه من يقوم مقامه، كما إذا هرب.
و فيه نظر، لأن تعذر العمل منه غير واضح، لأن مجرد الخيانة غير كاف في ثبوت تعذر العمل، إذ لو جوّزنا رفع يده عن الجميع بسببها أمكن أن يقال: إن التعذر بسبب المالك، فلا يجب على العامل شيء آخر، و للتوقف في الموضعين مجال.
قوله: (و لو ضعف الأمين عن العمل ضم غيره إليه، و لو عجز بالكلية أقيم مقامه من يعمل عمله، و الأجرة في الموضعين عليه).
[١] أراد بالموضعين ما إذا ضعف الأمين- و هو العامل- فاحتيج إلى الضم إليه، و ما إذا عجز بالكلية فاحتيج إلى إقامة غيره مقامه.
و إنما كانت الأجرة في الموضعين عليه، لأن العمل الواجب عليه قد تعذر من قبله بضعفه أو بعجزه، فكان الاستئجار واجبا عليه. و لا ريب أن الاستئجار باختياره، لأنه حق في ذمته فيتخير في جهات قضائه، فإن أبى أجبره الحاكم أو استأجر عليه.
و لا يخفى أن هذا إنما هو مع عدم تعيينه للعمل، فمعه يفسخ المساقاة المالك إن شاء، و إن شاء أبقاها فإذا انتهت المدة و لم يعمل شيئا انفسخت.
قوله: (و لو اختلفا في قدر حصة العامل قدّم قول المالك مع اليمين).
[٢] لأن الأصل كله ملك