جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨٢
و لو أذن له الحاكم رجع بأجرة مثله، أو بما أدّاه إن قصر عن الأجرة. (١)
و لو تعذر الحاكم كان له أن يشهد أنه يستأجر عنه و يرجع حينئذ، (٢)
يحكم لنفسه كما لو عمل أو استأجر مع حضور العامل.
قوله: (و لو أذن له الحاكم رجع بأجرة مثله، أو بما أدّاه إن قصر عن الأجرة).
[١] أي: لو أذن الحاكم للمالك في العمل أو الاستئجار عليه ليرجع عليه صح، فإذا عمل بنفسه أو استأجر رجع بأجرة مثل ذلك العمل، أو بما أدّاه إن قصر عن الأجرة. فإن زاد لم يرجع بالزائد، لأنه لا يجوز الاعتياض للغير بأزيد من عوض المثل لوجوب مراعاة الغبطة له.
و يشكل بما إذا تعذر الاستئجار إلا بزيادة عن اجرة المثل. و مثله ما لو تعذر الإنفاق في الرهن و الوديعة و العارية إلا بزيادة عن القيمة، فإن المتجه أنه يرجع بجميع ما أدى، إلّا أن يقال: إن هذا هو العوض المثلي، لأن المرجع فيه إلى الزمان و المكان، فمتى لم يوجد باذل إلا بالزائد كان هو العوض.
فإن قيل: مقتضى العبارة أنه لا يرجع بما أدى إذا كان بقدر اجرة المثل، لأنه شرط في الرجوع به قصوره عن اجرة المثل.
قلنا: بل مقتضاها الرجوع بالأجرة مطلقا، إلا أن يقصر ما أدّاه عنها فيرجع بما أدّاه. و إن كان مفهوم قوله: (أو بما أدّاه) مدافعا لإطلاق قوله:
(رجع بأجرة مثله) فإن الإطلاق أقوى. و لو قال: إلا أن يقصر ما أدّاه لسلم من هذا.
قوله: (و لو تعذر الحاكم كان له أن يشهد أنه يستأجر عنه و يرجع حينئذ).
[٢] المراد بتعذره: ما