جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٧ - الأول الآدمي
و إن تلف بعضها بطل فيه. (١)
و لو ولدت لم يجب عليه رعيها (٢)، و لو قدّره بالمدة افتقر إلى ذكر جنس الحيوان. (٣)
قوله: (فإن تلف بعضها بطل فيه).
[١] أي: على تقدير التعيين، لكن يتخير الأجير في الفسخ لتبعض الصفقة- و يحتمل تخيير المستأجر أيضاً لتبعض الصفقة على كل منهما.
قوله: (و لو ولدت لم يجب عليه رعيها).
[٢] لأن العقد لم يتناولها، و هذا اتفاق.
قوله: (و لو قدره بالمدة افتقر إلى ذكر الحيوان).
[٣] لا شك أن تقدير الرعي بالمدة جائز فلا حاجة إلى تعيين العلف حينئذ، لكن يشترط ذكر الحيوان- أي: تعيين الجنس الذي يريد رعيه- من إبل، و بقر، و غنم، و نحو ذلك، لأن لكل نوع أثراً في إتعاب الراعي.
و يشترط أيضاً أن يذكر العدد للتفاوت البيّن باختلافه، و كذا الصغر و الكبر خلافاً للشيخ، فإنه جوّز الاستئجار لرعي جنس من الحيوان مدة [١]، فيسترعي الأجير القدر الذي يرعاه الواحد من ذلك الجنس في العادة، فإذا كانت العادة مائة مثلًا استرعاه مائة.
و على هذا فلا يجب تعيين الصغر و الكبر بل يعول على العادة.
و الأصح اشتراط التعيين، لأن العادة تختلف و تتباين كثيراً، و العمل يختلف باختلافها.
و اعلم أن قول المصنف آخراً: (و يذكر الكبر و الصغر و العدد) جملة معطوفة على جملة: (افتقر إلى ذكر الحيوان) رد به على الشيخ.
[١] المبسوط ٣: ٢٥١.