جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٨ - الأول الآدمي
و لا تدخل الجواميس و البخاتي في إطلاق البقر و الإبل، لعدم التناول عرفاً على إشكال، و يذكر الكبر و الصغر و العدد.
و قوله: (و لا تدخل الجواميس و لا البخاتي في إطلاق لفظ البقر و الإبل لعدم التناول عرفاً على أشكال) معترض بين المتعاطفين.
و تحقيق المبحث: أنه إذا استأجره لرعي البقر هل تدخل الجواميس، و كذا لو استأجره لرعي الإبل فهل تدخل البخاتي؟ و هي الإبل الخراسانية.
فيه إشكال ينشأ: من التردد في استقرار العرف على عدم التناول، و عدمه- فعلى هذا تقدير عبارة المصنف لا تدخل هذه، لعدم تناول اللفظ لها عرفاً، على إشكال في عدم التناول.
و يمكن أن يكون التقدير: على إشكال في عدم الدخول، و يكون
قوله: (لعدم التناول عرفاً) على ظاهره، لكنه يرد عليه: إن الحقيقة العرفية مقدمة على اللغوية و ناسخة لها، فلا يكون للإشكال وجه.
و يمكن أن يريد بعدم التناول عرفاً: كون ذلك هو الغالب و لم يبلغ حد الحقيقة، فإن في ترجيح المجاز العرفي الغالب، أو الحقيقة اللغوية (المغلوبة) [١]، أو التردد بينهما كلاماً للأصوليين.
و قد ذكر الشارح الفاضل في حل الإشكال [٢] ما لا يخلو من شيء عند الملاحظة، و التحقيق أن يقال: إن العرف جار على عدم دخول الجواميس في البقر عند الإطلاق، حتى أن المتبادر إلى الفهم عند الإطلاق إنما هو ما عدا الجواميس. أما الإبل فإن تناولها للبخاتي أمر لا يكاد يدفع، و قد اعترف به في التذكرة [٣].
[١] زيادة من «ك».
[٢] إيضاح الفوائد.
[٣] التذكرة ٢: ٣٠٤.